+963 11 222 96 98

+963 951 333 820

UBBAHA



ESyria - عن حرفة النول


"ناديا الرجوله" رسامة بخيطان ملونة

الإصرار والاجتهاد كانا الدافع لحصول "ناديا الرجولة" على الشهادة الثانوية مع ابنها، حلماً لطالما حلمت به، وهذا ما عزز ثقتها وأعطاها دفعاً للعمل، حبها للعمل اليدوي جعلها تختار العمل على "النول" فأتقنت عملها.

مدونة وطن "eSyria" التقت الحرفية "ناديا الرجولة" في مقر عملها الكائن في سوق المهن اليدوية في  محلات "الشركة السورية للحرف" في التكيه السليمانية بتاريخ 25 تشرين الأول 2015، فحدثتنا قائلة: «أرغمت على ترك المدرسة لأنني تزوجت وأنا صغيرة، ولكن الرغبة بمتابعة تحصيلي العلمي لم تفارقني، وما أن وجدت فرصة سانحة حيث كبر أبنائي، فقررت أن أتقدم معهم لنيل الشهادة الإعدادية، ومن ثم حصلت معهم على الشهادة الثانوية عام 2005، وهذا ما شجعني للتسجيل بدورات تعليمية لمادة اللغة الإنكليزية والكمبيوتر في إحدى الجمعيات الخيرية، لكن لفت انتباهي آلة النول، ولأنني أحب الأعمال اليدوية والمهن القديمة والتراثية، قررت التسجيل بدورة تدريبية وبعد شهرين من التدريب، بدأت العمل على هذه الحرفة وإنتاج تصاميم مبتكرة وجديدة، كما أنني كنت أستفيد من الأقمشة التالفة الموجودة في البيت لصنع مفارش أرضية أو بسط، وساعدتني خبرتي في مجال التطريز والخياطة حيث دائما كنت أحيك لأفراد أسرتي ولا أشتري الألبسة الجاهزة إلا نادراً». 

وتتابع «بسبب الظروف التي يمر بها البلد اضطررت لترك منزلي وعملي، فتعرفت إلى "الشركة السورية للحرف" والتي تعنى بصون التراث اللامادي وثقافة الحرف السورية وأحوال المهجرين والمتضررين وتهتم بالحرفيين، فتقدمت بطلب للعمل لديهم، لأكون من ضمن الكادر الحرفي إذ أشعر بالمتعة وأنا أعمل على النول، وكأنني أرسم لوحة ملونة ولكن بالخيطان، ويعجبني توقف المارة لرؤية عملي على النول فهناك اعتقاد لدى غالبية الناس بأن النول آلة قديمة وقد اندثرت، وما يدفعني للعطاء والإبداع ويجعلني بمزاج جيد هو مكان العمل الواقع في "سوق المهن اليدوية في التكية السليمانية". تتميز منتجاتنا بأنها "أُبَّهة" وعصرية وتناسب الحياة اليومية، كالحقائب النسائية المميزة والبعيدة كل البعد عن العمل التجاري، والتي لا يوجد لها مثيل في السوق؛ وأيضاً البسط والوسائد المختلفة ومنتجات أخرى فنحن مهتمون بالنوع وليس بالكم». 

وتستكمل «بما أنني سيدة فإنني أهتم بالتفاصيل الصغيرة التي تعطي قيمة جمالية للقطعة، ولدي القدرة على تطبيق أي رسمة بالنظر بمنتهى الدقة، فالحاشية مستقيمة وغير متعرجة والقطب دقيقة وفي مكانها المناسب ولا تظهر أي نتوءات بارزة، وهذا كله نتيجة الاجتهاد الشخصي. عملنا يحتاج لصبر ولبال طويل ولابد أن يمتلك الحس بالخيطان وتكون علاقته جيدة مع الألوان ويعمل على تطوير نفسه بشكل دائم فالمستهلك يحب القطع القديمة ولكن التي تحمل الطابع العصري حتى لا يمل».  

التقينا الحرفي العتيق وشيخ الكار "منير المسدي" الذي يعمل على آلة نول المناشف اليدوي منذ طفولته فحدثنا بالقول:«قديماً لم يكن يوجد بيت إلا ويحوي نول، فالسيدة أو الرجل ما أن ينتهيان من عملهما حتى يبدأن " بالدق" على النول، وما لفتني بعمل الحرفية "ناديا الرجولة" بهذا المجال هو أنها استطاعت أن تتمكن من مهنتها ومن أدوات العمل على النول بالرغم من حداثتها في المهنة، فالقطعة التي تخرج من تحت أيديها كأنها مرسومة رسم وهي تملك حس فني بالألوان، والقدرة على تشكيل رسومات مختلفة هندسية أو دائرية، إن عملها صعب ويحتاج لبال طويل ووقت لهذا إنتاجها قليل، حيث تنتج طوال النهار بضعة سنتيمترات، لأنه بالخيط الواحد عليها أن تضع عدة ألوان مجتمعة، ولهذا من يعمل بمهنة النول معدودين على الأصابع حالياً». 

يذكر بأن "الرجوله" من مواليد 1965 دمشق وحازت على الشهادة الإعدادية بعام 2000 والشهادة الثانوية بعام 2005 وتدربت على النول بعمر الأربعين عاماً.

http://www.esyria.sy/edamascus/index.php?p=stories&category=news&filename=201511080811043

الشركة السورية للحرف أول شركة تنموية سورية
أحد أفراد شبكة الأمانة السورية للتنمية

Powered by SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2018